في ليلة 25 ديسمبر 1991، وقف ميخائيل غورباتشوف أمام كاميرات التلفزيون، واضعاً نظارته وطرفي فمه يرتجفان قليلاً، ليعلن استقالته من منصب رئيس الاتحاد السوفيتي. لم يكن أحد في الغرفة يعلم أن تلك الدقائق الـ 12 ستكون شهادة ميلاد لعالم جديد، وشهادة وفاة لأقوى جيش عرفته البشرية في ذلك القرن.
بعد دقائق من انتهاء الخطاب، تم إنزال العلم الأحمر عن سارية الكرملين. كان المشهد مهيباً، لكن الأكثر إيلاماً أنه لم يكن هناك عرض عسكري، ولا طلقات نارية، ولا حتى جنود يصطفون لتوديع رايتهم. فقط حفنة من المسؤولين وطاقم تصوير، ورياح موسكو الباردة التي كانت تعوي بين جدران الكرملين. اختفى الجيش الأحمر بهدوء ذلك المساء، كما لو أنه لم يكن يوماً القوة التي جعلت العالم يرتعد.
لكن كيف وصلنا إلى هذه اللحظة؟ كيف تحول جيش هزم النازية، وامتلك 60 ألف دبابة، وعشرات الآلاف من الرؤوس النووية، إلى مجرد ذكرى في أرشيفات التاريخ؟ هذا ما سنحاول الإجابة عنه في هذا المقال، برحلة شاقة في دهاليز السنوات الأخيرة للاتحاد السوفيتي.
من ميلاد الثورة إلى قمة القوة: سبعون عاماً من الصعود
ولد الجيش الأحمر (أو كما كان يُعرف رسمياً: جيش العمال والفلاحين الأحمر) في فبراير 1918، في خضم الحرب الأهلية الروسية. كان عبارة عن مليشيا عمالية متواضعة، تفتقر إلى الزي الرسمي والسلاح الكافي. لكن ليون تروتسكي، منظم الجيش، كان يملك شيئاً أكثر فتكاً من الدبابات: إرادة لا تلين، وعقيدة تحول كل جندي إلى مؤمن بقضية الثورة.
بعد الحرب الأهلية، خضع الجيش لتحديثات جذرية، وفي ثلاثينيات القرن الماضي، أعدته موسكو ليكون آلة حربية قادرة على خوض حرب واسعة في أوروبا. لكن المفارقة أن ستالين، بجنون العظمة الذي لازمه، قام بتصفية معظم قياداته العسكرية في الثلاثينيات، لدرجة أنه عندما هاجمت ألمانيا النازية في يونيو 1941، كان الجيش الأحمر يعاني من فراغ قيادي مروع.
ورغم ذلك، كان الانتصار في ستالينغراد عام 1942 هو نقطة التحول. هناك، في شوارع المدينة المدمرة، وتحت وابل من الثلوج والرصاص، أثبت الجندي السوفيتي أنه لا يقهر. ثم جاءت معركة كورسك، ثم عملية باغراتيون، وأخيراً سقوط برلين في مايو 1945.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هنا: كيف تحول هذا الجيش، الذي ضحى بـ 27 مليوناً من أبنائه لتحرير أوروبا من النازية، إلى أداة قمع في الحرب الباردة؟ هل كان الانتصار على النازية هو الذروة، أم أنه كان بداية النهاية؟ الجواب، كما سترى، معقد ومؤلم.
في ذروة القوة: الجيش الأحمر في سبعينيات القرن العشرين
لنذهب إلى منتصف السبعينيات. يتجول القائد العسكري السوفيتي في ميدان النصر في موسكو، ويدرك بفخر أن جيشه يضم أكثر من خمسة ملايين جندي، وأكثر من 60 ألف دبابة، وأسطولاً جويةً يضاهي أي أسطول في العالم. بل أكثر من ذلك، يمتلك مخزوناً نووياً يكفي لمسح الحياة عن وجه الأرض عدة مرات.
وكانت العقيدة العسكرية السوفيتية تستند إلى فكرة "الحرب الهجومية العميقة": في حال نشوب حرب مع الناتو، ستندفع موجات من الدبابات عبر سهول ألمانيا لتصل إلى نهر الراين في غضون أيام. كانت تلك الرؤية مرعبة للغرب، لكنها كانت أيضاً وهمية من نواحٍ عدة.
ففي تلك الحقبة، كان الاقتصاد السوفيتي يعاني من اختلالات هيكلية حادة. كان قطاع الصناعة الثقيلة يلتهم الموارد، بينما كان قطاع السلع الاستهلاكية يئن تحت وطأة النقص. ففي حين كان الجيش يمتلك أحدث الدبابات، كان المواطن العادي يقف في طوابير للحصول على رغيف خبز. لا أستطيع أن أتخيل شعور جندي عاد من مناورة عسكرية ضخمة ليجد عائلته تعاني من نقص في المواد الغذائية الأساسية.
هناك أيضاً مشكلة جوهرية تتعلق بالتسليح النوعي مقابل الكمي. رغم العدد الهائل، كانت دبابات T-72 السوفيتية تعاني من نقاط ضعف في أنظمة الرؤية الليلية والإلكترونيات، وهو ما أثبتته حرب يوم الغفران (1973) عندما اصطدمت الدبابات السوفيتية بالصواريخ المضادة للدبابات الغربية.
ومن ناحية أخرى، كانت القيادة العسكرية السوفيتية تعاني من عقم استراتيجي. فالضباط كانوا يُعينون على أساس ولائهم للحزب وليس كفاءتهم القتالية، مما أدى إلى جمود في الفكر العسكري. لم تكن هناك مبادرات فردية، بل كانت الخطة مرسومة من الأعلى، والجميع ينفذون العمى. وهذه العقلية كانت قاتلة في مواجهة عدو ذكي ومبتكر.
شاهد الوثائقي: سقوط الجيش الأحمر
أفغانستان: الجرح النازف الذي لم يندمل
في ليلة باردة من ديسمبر 1979، أقلعت طائرات النقل السوفيتية من قواعدها في آسيا الوسطى، محملة بقوات من "كتيبة الصاعقة" التي كان من المفترض أن تنقلب على حكم حفيظ الله أمين في كابول. لكن العملية تحولت إلى كارثة. فالانقلاب العسكري الذي كان مقرراً في غضون ساعات، تحول إلى احتلال كامل، ودخل الجيش الأحمر في مستنقع لم يتوقع له أحد نهاية.
ما إن وطأت أقدام القوات السوفيتية الأراضي الأفغانية، حتى واجهت مقاومة شرسة من المجاهدين الذين كانوا يعرفون كل شبر من الجبال والصحراء. لم يكن الجيش الأحمر مستعداً لحرب عصابات. فقد كان تدريبه موجهاً لخوض حرب تقليدية واسعة في أوروبا، وليس لمطاردة فلاحين مسلحين بالبنادق القديمة والصواريخ التي قدمها الأميركيون سراً.
هذا الصراع استمر عشر سنوات كاملة، وكلف السوفييت ثمناً باهظاً. تقول الأرقام الرسمية إن نحو 15 ألف جندي سوفيتي قتلوا، وأصيب أكثر من 50 ألفاً، لكن الأرقام الحقيقية ربما تكون أكبر بكثير. أما التكلفة المالية، فقد قدرت بنحو 40 مليون دولار يومياً، أي ما يعادل 14 مليار دولار سنوياً، وهي أموال كان الاقتصاد السوفيتي المنهار في أمس الحاجة إليها.
لكن الأسوأ من الخسائر البشرية والمادية كان التآكل المعنوي. فالجنود العائدون من أفغانستان كانوا يحملون معهم قصصاً مروعة عن حرب بلا معنى، وعن زملاء قتلوا في كمائن غادرة، وعن قرى أحرقت بأكملها. تحولت الحرب إلى جرح عميق في الضمير الجمعي للجيش، وأصبحت كلمة "أفغانستان" مرادفة للفشل والخزي. وفي 15 فبراير 1989، عندما عبر آخر جندي سوفيتي جسر الصداقة بين أفغانستان والاتحاد السوفيتي، لم يكن هناك احتفال، بل صمت مطبق. كان الجميع يعرفون أن شيئاً قد مات في ذلك اليوم.
"في أفغانستان، تعلمنا درساً قاسياً: أن القوة العسكرية لا تكفي وحدها لانتصار. كان لدينا أفضل الدبابات، لكنهم كان لديهم الإيمان بأنهم يحاربون في سبيل الله والوطن. هذا الفارق يصنع كل شيء."
— من مذكرات ضابط سوفيتي خدم في أفغانستان بين 1985 و 1987
غورباتشوف: رجل الإصلاحات الذي قتل الجيش دون قصد
في مارس 1985، اعتلى ميخائيل غورباتشوف سدة الحكم في الاتحاد السوفيتي. كان شاباً (نسبةً إلى معايير القيادة السوفيتية) ويملك رؤية مختلفة تماماً عن أسلافه. أدرك أن النظام يعاني من أزمة وجودية، وأن الإصلاح لم يعد ترفاً بل ضرورة حتمية.
أطلق سياستين شهيرتين: "البيريسترويكا" (إعادة الهيكلة الاقتصادية) و"الغلاسنوست" (الانفتاح وحرية التعبير). في البداية، رحب العديد من الضباط بهذه الإصلاحات، معتقدين أنها ستعيد الحيوية إلى الجيش والاقتصاد. لكن سرعان ما تحولت الإصلاحات إلى سلاح ذي حدين.
الغلاسنوست فتحت الباب أمام الصحافة لمناقشة مواضيع كانت من المحرمات: الفساد في الجيش، والهزيمة في أفغانستان، والمشكلات الاقتصادية الخانقة. فجأة، بات بإمكان المواطن السوفيتي العادي أن يقرأ انتقادات عن جيشه العتيد، وأن يشاهد تقارير عن جنود يعيشون في ظروف مزرية. تراجعت مكانة الجيش في المجتمع، وتلاشت الهالة الأسطورية التي كانت تحيط به.
أما البيريسترويكا، فكانت أكثر إيلاماً للجيش. فقد سعت إلى تقليص الإنفاق العسكري الضخم، وإعادة توجيه الموارد نحو القطاعات المدنية. تم إلغاء العديد من البرامج التسليحية، وبدأ تسريح الآلاف من الضباط. عانى الجيش من نقص حاد في التمويل، مما أدى إلى تدهور في معداته ومعنوياته.
لكن الضربة الأكبر كانت في السياسة الخارجية. أعلن غورباتشوف عن "مبدأ سيناترا" (نسبةً إلى أغنية فرانك سيناترا الشهيرة "My Way")، وهو مبدأ يقول بأن كل دولة في الكتلة الشرقية لها الحق في أن تحدد طريقها بنفسها، دون تدخل سوفيتي. عملياً، هذا يعني أن الجيش الأحمر لن يتدخل لإخماد الثورات في أوروبا الشرقية كما حدث في المجر (1956) وتشيكوسلوفاكيا (1968).
1989: عام الثورات وصمت الجيش
عام 1989 كان العام الذي تغير فيه كل شيء. في بولندا، فازت نقابة التضامن المعارضة في انتخابات جزئية، لتشكل أول حكومة غير شيوعية في الكتلة الشرقية. في المجر، فتحت الحكومة حدودها مع النمسا، مما سمح لآلاف الألمان الشرقيين بالهروب إلى الغرب. في ألمانيا الشرقية، خرج المئات من المتظاهرين في شوارع لايبزيغ وبرلين، يطالبون بالحرية.
وفي 9 نوفمبر 1989، وبعد ضغوط شعبية هائلة، أعلنت حكومة ألمانيا الشرقية فتح الحدود مع الغرب. هرع الآلاف إلى جدار برلين، وبدأوا في هدمه بأيديهم العارية. كان المشهد مفزعاً بالنسبة للكرملين، لكن الجيش الأحمر لم يتحرك. كان وقوف الجيش متفرجاً هو الاعتراف الصامت بأن الإمبراطورية السوفيتية قد انتهت، وأن الجيش الأحمر فقد دوره الحاسم كحارس للنظام العالمي الاشتراكي.
وفي تشيكوسلوفاكيا، اندلعت ما سميت بـ "الثورة المخملية"، التي قادها الكاتب فاتسلاف هافيل، وأطاحت بالنظام الشيوعي دون إراقة نقطة دم واحدة. وفي رومانيا، كان المشهد أكثر دموية، حيث أُعدم نيكولاي تشاوشيسكو وزوجته في محاكمة صورية. لكن في كل هذه الحالات، ظل الجيش الأحمر في ثكناته، ولم يتحرك. كان ذلك إيذاناً بنهاية حقبة كاملة.
انقلاب أغسطس 1991: الضربة القاضية
في 19 أغسطس 1991، استيقظ العالم على خبر صادم: مجموعة من كبار المسؤولين في الحزب الشيوعي والجيش، بقيادة نائب الرئيس غينادي ياناييف ووزير الدفاع دميتري يازوف، قاموا بانقلاب ضد غورباتشوف. أعلنوا تشكيل "لجنة الطوارئ الحكومية" وزعموا أن غورباتشوف مريض ولا يستطيع أداء مهامه.
لكن الانقلاب فشل فشلاً ذريعاً. قاد بوريس يلتسن، رئيس روسيا الاتحادية آنذاك، المقاومة، ووقف على دبابة أمام مبنى البرلمان الروسي، وحشد الملايين من المتظاهرين الذين نزلوا إلى شوارع موسكو. الأهم من ذلك، أن الجيش رفض إطلاق النار على المتظاهرين. انهارت معنويات الضباط، وانحاز العديد منهم إلى يلتسن.
في غضون ثلاثة أيام، انتهى الانقلاب. القادة العسكريون الذين حاولوا إنقاذ الاتحاد هم من سرعوا وفاته. فقد أثبت فشل الانقلاب أن الجيش لم يعد أداة مخلصة في يد الكرملين، بل أصبح كياناً منقسماً على نفسه، مشلولاً سياسياً ومعنوياً. بعد هذا الفشل، أصبح حل الاتحاد السوفيتي مسألة وقت لا أكثر.
ديسمبر 1991: إنزال العلم للمرة الأخيرة
بعد انقلاب أغسطس، تسارعت وتيرة تفكك الاتحاد السوفيتي. أعلنت جمهوريات البلطيق استقلالها، تلتها أوكرانيا وبيلاروسيا وروسيا نفسها. في 8 ديسمبر، اجتمع قادة روسيا وأوكرانيا وبيلاروسيا في بيلوفيجسكا (عقار صيد في غابة بيلاروسيا) ووقعوا اتفاقية حل الاتحاد السوفيتي وإنشاء رابطة الدول المستقلة.
في 25 ديسمبر 1991، ألقى غورباتشوف خطاب استقالته من على شاشات التلفزيون. قال كلماته ببطء، كما لو كان يودع كل كلمة منها. وفي نهاية الخطاب، توقف للحظة، وكأنه يدرك أن التاريخ كان يشهد لحظة لن تتكرر.
في الساعة 7:32 من مساء ذلك اليوم، تم إنزال العلم الأحمر عن سارية الكرملين. كان هناك حفنة من الجنود، وقائد الحرس، وعدد قليل من المسؤولين. لم تكن هناك عزف عسكري، ولا تحية رسمية، ولا دموع علنية. فقط صوت الرياح وهو يعوي بين جدران الكرملين، وصوت العلم وهو يرفرف للمرة الأخيرة في برودة موسكو القارسة.
في اليوم التالي، 26 ديسمبر، اجتمع مجلس السوفييت الأعلى، وأعلن رسمياً حل الاتحاد السوفيتي. وبذلك، انتهى وجود الجيش الأحمر. لم يعد هناك اتحاد سوفيتي، وبالتالي لم يعد هناك جيش أحمر. انتهى كل شيء بهدوء غريب، كما لو أن الأسطورة التي جلبت الرعب والرهبة للعالم لأكثر من سبعين عاماً، قد تلاشت في ليلة شتوية باردة.
أسئلة تتردد في الأذهان
هل أفغانستان هي السبب الوحيد لانهيار الجيش الأحمر؟
لم تكن الحرب في أفغانستان سوى واحد من عدة عوامل. فهناك الأزمة الاقتصادية المزمنة، حيث كان الإنفاق العسكري يلتهم أكثر من 20% من الناتج المحلي الإجمالي، وهناك الجمود الفكري في القيادة العسكرية، وهناك سياسات غورباتشوف التي فتحت صناديق كان من الأفضل إبقاؤها مغلقة. كل هذه العوامل اجتمعت لتقود إلى النهاية. أظن أن أفغانستان كانت مجرد القشة التي قصمت ظهر البعير، لكن الجمل كان مريضاً منذ وقت طويل.
هل انتقلت أسلحة الجيش الأحمر إلى روسيا فقط؟
في الغالب، نعم. روسيا ورثت الجزء الأكبر من الترسانة النووية والوحدات القتالية الأساسية. لكن بعض الجمهوريات الأخرى، مثل أوكرانيا وكازاخستان، احتفظت بأجزاء من الأسلحة الاستراتيجية لفترة قصيرة، ثم أعيدت إلى روسيا أو تم تفكيكها بموجب معاهدات دولية. في النهاية، أصبحت روسيا هي الوريث الشرعي الوحيد لهذه الإمبراطورية العسكرية.
كيف نظر الجنود العاديون إلى انهيار جيشهم؟
كان المشهد مؤلماً. تخيل أن تقضي عشرين سنة من حياتك في بناء شيء ما، ثم تراه ينهار أمام عينيك في غضون أشهر. الكثير من الضباط والجنود شعروا بالخيانة والتيه. بعضهم حاول التماسك، لكن معظمهم استسلم للواقع الجديد. كان انهيار الجيش أشبه بموت شخص عزيز: صدمة، حزن، ثم قبول تدريجي. لكن البعض ظل يتساءل حتى اليوم: هل كان بإمكاننا فعل شيء مختلف؟
هل كان يمكن إنقاذ الجيش الأحمر؟
سؤال صعب. بعض المؤرخين يقولون إنه كان يمكن تجنب الانهيار إذا تم إصلاح الجيش بشكل جذري في وقت مبكر، وإذا تم فصله عن الحزب الشيوعي، وإذا تم تحسين أوضاع الجنود المادية والمعنوية. لكن يبدو أن الوقت كان ضيقاً، وأن التحديات كانت أكبر من قدرة أي قائد على مواجهتها. ربما كان انهيار الجيش حتمياً، لأنه كان مرآة لدولة فاسدة ومريضة.
ما هو الدرس الأهم الذي نتعلمه من قصة الجيش الأحمر؟
أعتقد أن الدرس الأهم هو أن القوة العسكرية ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لحماية مجتمع متطور. عندما تتحول الدولة إلى مجرد آلة حربية، وعندما يُضحى بالمواطنين وبالاقتصاد من أجل الترسانة، فإن هذه الدولة تكون على حافة الهاوية. الجيش الأحمر كان انعكاساً لدولة أرادت أن تكون قوية جداً لدرجة أنها نسيت أن تكون إنسانية. وهذا هو السبب الجذري لانهياره.
مصادر ومراجع
- BBC News — "الاتحاد السوفيتي: خمسة أسباب لتفكك هذه الدولة العظمى" (مقال تحليلي).
- قناة الجزيرة — ملفات خاصة عن "الغزو السوفياتي لأفغانستان" و"انهيار الاتحاد السوفيتي".
- الموسوعة التاريخية — صفحات عن "الجيش الأحمر" و"الحرب السوفيتية الأفغانية".
- Carnegie Endowment — أبحاث حول التفكك العسكري للأنظمة الشمولية.
- مذكرات ضباط سوفييت — شهادات شخصية من جنود وضباط شاركوا في أفغانستان وشهدوا الانهيار.